الآداب والفنون والإعلام في ساحة الاعتصام

الآداب والفنون والإعلام في ساحة الاعتصام
سكّة: مأمون الجاك
نص خارجي:
يَحمِل أحدهم في يده رواية (مائة عام من العزلة) لماركيز، قارئاً لها داخل الاعتصام، وفي منتصفها تماماً، يقرأ مقطعاً عن مهرجان لأهالي قرية "ماكُوندُو"، يُزيح عينيه عن الكتاب للحظات، ساهماً في إبصار مهرجان هائل وغنيّ بالألوان والتفاصيل المدهشة مشابه للمهرجان في الرواية، وللأسف فقد تطابقت نهايتا المهرجانين، يقول الراوي: "أطفأ دويُّ رصاص البنادق الطائش الألعاب النارية، وطَغَت صرخات الهلع على أنغام الموسيقى، وقَضَى الرّعب على البهجة"[1].
ولكنَّ مهرجان الاعتصام الحافل لم تكن غاياته الابتهاج العابر، وإنما سَمَا لغاياتٍ أنبل، لم يكن عُرساً في الصحراء من أجل لا شيء، كما المقطع الشهير من رواية (موسم الهجرة إلى الشمال)، ولكنه كان لأجل أشياء كُثر عظيمة، ومكاناً عَبَّر فيه السودانيون عن ثقافاتهم وإبداعاتهم وتطلعاتهم المختلفة، ها هنا مقاطع من تقارير صحفية تصف الأنشطة الثقافية المحمومة التي كانت تحدث في ساحة اعتصام القيادة العامة للقوات المسلحة السودانية، في الفترة من 6 أبريل حتى الثاني من يونيو 2019:
"كان لا بد أن تكون في الاعتصام الحياة، حياة وثقافة الثوار التي تكوَّنت بذورها ونَمَت في الوعي وفي الأجساد. هكذا تجلَّت عبقرية الثوار في استدعاء ما في الوعي من جمالٍ وجدوى، من حيوية وعنفوان: الفنون جميعها طلعت واستقرَّت في منابر ومنتديات وسط تجمعات الثوار: الموسيقى والغناء والرقص، أهزوجات الثورة وأناشيدها، الجداريات بأبهى وأجمل ما يكون، الشعر والمسرح والدراما. لقد أصبح ميدان الاعتصام، بفضل وعي ووحدة الثوار، ملاذاً لكل أبناء وبنات شعبنا، يوقّعون في ساحاته الرحبة إبداعهم"[2].
"شهدت ساحات الاعتصام المختلفة، أمام وحول محيط القيادة العامة للقوات المسلحة، مشاركات متنوعة وواسعة للمبدعين السودانيين في شتى المجالات، انطلقت بصورة عفوية في أغلب الأحيان، أو منظمة كما هو الحال مع تجمع الدراميين السودانيين، أو حتى فعالية معرض الكتاب المرتجلة. وانتشرت القراءات الشعرية ما بين الشوارع ومن داخل إذاعة الثورة الكائنة بدار الخريجين السودانيين. أما الفعاليات الموسيقية والغنائية والتشكيلية فقد كانت الأوسع انتشاراً، ما بين فنون الغرافيتي -الرسم على الجدران- أو بالشعارات والخط[3] العربي في اللافتات. أما الموسيقى والغناء فتسيَّدا الساحة. وانتشرت القراءات الشعرية الثورية ما بين الهتافات والمنابر الشعرية المرتجلة، مع انتشار كثيف للطبول والأعمال الإيقاعية؛ كل ذلك وجد تجاوباً واسعاً من جميع قطاعات الشعب السوداني، بما فيها أفراد القوات المسلحة الذين انضموا للمشاهد".
"ساحة الاعتصام أمام القيادة العامة للقوات المسلحة، أضحت بازارا ثقافيا ضخما، فلا يمكنك في يوم واحد أن تطوف على كل الأقسام والمعارض التي تحتويها الساحة والتي توثق الثورة السودانية لضخامتها وتنوعها وتعددها، كل القطاعات الفئوية والمهنية في البلاد حَجَزت لنفسها مكاناً، تعمل من أجل التوثيق للثورة، وتقدم إبداعاتها للجمهور، في معارض تطوعية تشمل الكتاب والشعراء، والتشكيليين والصحفيين.
مراقبون اعتبروا أن الذي يحدث في ساحة الاعتصام من أعمال فئوية يُعد الأكبر والأضخم في تاريخ السودان الحديث. فضلاً عن أنه هو الاعتصام الأول الذي يحقّق تطلعات الثورة الشعبية السودانية. النشاطات الثقافية والترفيهية المصاحبة للاعتصام كالحفلات الغنائية والأشعار الثورية واللوحات التشكيلية وفرق الرقص الشعبية والفلكلور المحلي، باتت تجذب الكثير من المواطنين وربات المنازل والأطفال"[4].
يقول جابر حسين بأن ميدان الاعتصام غدا "رمزاً وإشارة في فعل الثورة اليومي"[5]. مضيفاً بأن قدرة الثوار على ابتداع الصنائع آسرة فـ"الرسم، الكتابة، الشعر والمسرح والغناء والرقص، قدرات جمالية عظيمة القدر وعديدة الوجوه الباهرة، تجتمع في فعاليات تجدها تعضد أهداف الثورة، تجلوها فتجعلها في الوعي الذي هو فعل الثورة نفسها ووجهها النضير"[6].
فن الغرافيتي (الرسم على الجداريات)
في تقرير بصحيفة الجريدة يوم 6 مايو 2019، يقول نزار عباس إن: " ثقافات وفنون عديدة تشهدها ساحة الاعتصام بالقيادة العامة تمثل خلاصة ثقافة المجتمع السوداني، مثل فن الغناء والموسيقى والشعارات والهتافات الثورية. ومن ضمن تلك الفنون والثقافات، كان لفن الرسومات والكتابة على الحائط، دور كبير في الحراك الثوري، ويظهر ذلك في جدران ساحة القيادة العامة لتوصيل رسالتهم الثورية عبر الرسومات والكتابات"[7].
فقد لعب فن الجداريات في الحراك الثوري دوراً كبيراً منذ بدايات الثورة، وذلك بالكتابة على "جدران الأحياء، في الشوارع بتذكير الثوار بمواعيد مواكب التظاهرات وتحفيزهم للمشاركة فيها بعبارات (تسقط بس) أو (سقطت سقطت يا كيزان)"[8].
أما الكتابات في جدران ساحة الاعتصام فتضمنت "تمجيداً للأحياء والمناطق الفاعلة في الحراك الثوري: تماسيح الكلاكلة وأسود البراري وشفاتة الحاج يوسف وودنوباوي والعباسية وأولاد ربك وعطبرة وغيرها من الكتابات. إضافة لكتابات تمجد شهداء الثورة وتتضامن مع أسرهم"[9].
تقرير آخر بصحيفة الجريدة 6 مايو 2019 يتحدث عن (لوحة العار) التي صنعها مجموعة من الرسامين في جدار مواجه لشارع الجامعة فقد "أحضروا علب الطلاء وطلبوا من المعتصمين المشاركة في تكوين الجدارية بكتابة أي اسم لمسؤول سابق يرون أنه مستحق للمحاسبة، وشارك العديد من المعتصمين في الرسم والكتابة، مشكلين لوحة ضمت العديد ممن عرفوا برموز الإنقاذ"[10].
وعن الغاية من هذا العمل، يجيب أحد التشكيليين بأنهم "أرادوا أن يشعروا المعتصمين بتغير الأوضاع، وأنه صار بإمكانهم محاسبة المسؤولين الفاسدين وعليهم رصدهم وكتابة أسمائهم دون خوف من البطش أو التنكيل"[11].
فن الكاريكاتير
أقام (تجمع الكاريكاتيريين السودانيين) معرضا مصغرا بكلية الأشعة (جامعة السودان) في مقر الاعتصام. يوثّقون أعمالهم الإبداعية عن الثورة في جدار ممتلئ بالأعمال.
يقول عضو تجمع الكاريكاتيريين السودانيين أحمد الرشيد إن "التجمع ظلَّ يدعم الثورة بأعماله، منذ انطلاقتها، موضحاً أن أعضاء التجمع جزء كبير منهم داخل السودان، وجزء خارج البلاد. مشيرا إلى أن الموجودين داخل البلاد يرسمون ولا يوقعون أسماءهم خوفا من الملاحقات الأمنية، إلا أن الذين يتواجدون في الخارج ليست لهم هذه التخوفات"[12].
مضيفاً أن "طلال الناير هو الذي أسَّس هذا التجمع، وأن أهدافه تتمثل في دعم الحراك الثوري وبث الوعي لدى الجمهور، وحثّهم على التمسّك بالثورة السلمية، والابتعاد عن العنف والتخريب"[13]. وقال أيضاً إن من أهداف التجمع "التوثيق ليوميات الثورة، وكذلك المحافظة على مكتسبات الثورة"[14]. وأعلن عن اتجاه تجمع الكاريكاتيريين السودانيين لـ"تقديم معرض أكبر يشمل حتى الأعمال العربية والأجنبية عن الثورة السودانية، وأنهم في المعرض القادم سوف ينسّقون مع شبكة الصحفيين السودانيين، باعتبار أن فن الكاريكاتير من الفنون الصحفية"[15].
فن الرّاب
قدمت صحيفة الجريدة تقريراً واستطلاعاً لعدد من الباحثين حول اندلاع "الراب" وانتشاره بين الشباب، وما إذا كان له مستقبل في السودان، يرجع الموسيقار د. الماحي سليمان ظاهرة غناء (الراب) لـ"جذور سودانية، فهو شبيه في أجزاء منه بتغنّي الحكَّامات بالفروسية والشجاعة والكرم، وفي أجزاء أخرى بـ(الرمية) التي كان يبتدئ بها الفنانون أغانيهم في الماضي، فيما يغنّي الشباب اليوم لقيم الحرية والعدالة والكرامة"[16]. كما يؤكد أن "موسيقى (الراب) وإيقاعاته متولّدة من موسيقى (الجاز)، وتتميَّز بالبساطة وعدم التقيد بالنوتة الموسيقية أو التوزيع، ويمكن التغني به دون آلات موسيقية. وأن بوب مارلي ساهم في انتشار (الراب) في شكله القديم"[17]. وعن موضوعات هذا الغناء -يقول الموسيقار- إنه يصلح في "الشعارات الخفيفة ذات الرسائل العاجلة"[18].
وحول مستقبل موسيقى (الراب) في السودان، توقع الموسيقار أن تزدهر في المستقبل، وربط هذا الازدهار بـ"التعرف على أنماط وقوالب الغناء الشفاهي في السودان وإيقاعاته مثل: (الدوبيت) ومحاولة موائمتها مع أذواق هذا الجيل. وأن انتشار (الراب) سيسهم في المساعدة على إدارة التنوع الثقافي الكبير في السودان، فهو يمر بمعظم الدوائر الموسيقية السودانية مثل (الطمبور) في الشمال، و(الشتم) و(الدلوكة) في الوسط، و(الفرنقيبة) في دارفور، و(المردوم) في كردفان"[19].
أما الموسيقار د.الفاتح حسين فيرى أن هذه الظاهرة "جيدة موسيقياً"[20]. ويصفها بالاعتماد على "الإلقاء أكثر من اللحن، أو ما يُعرف موسيقياً بـ(الريستاتيف) الذي يعتمد على الإلقاء والإيقاعات التي تحملها المفردات الشعرية التي لا تحمل وزناً شعرياً معروفاً"[21].
فيما يعزو انتشاره لكون "جرسه يخاطب الشباب ويثير حماستهم"[22]. وتمنى أن يتعامل مغنو الراب وصناعه مع هذا النوع من الغناء "لا تقليداً فحسب موسيقياً وحركياً وغنائياً، وإنما عبر قولبته للإضافة لتجربة الغناء السوداني وإثرائها"[23].
ومن ناحيته رأى الناقد مصعب الصاوي أن "مرونة صناعة هذا النوع من الغناء من خلال اللغة العربية أو الإنجليزية تعد أهم مزاياه وأسباب انتشاره"[24]. ووصفه بأنه يقوم على "الارتجال في المفردة واللحن والأداء في لحظة معينة تستدعي انفعالاً معيّناً"[25].
فرق الفنون الشعبية
في تقرير مصغر بصحيفة الجريدة، تقول محاسن أحمد عبد الله "شكَّلت فرق الفنون الشعبية من مختلف مدن السودان حضوراً كبيراً ومميَّزاً في ميدان الاعتصام، برقصاتهم وأغنياتهم وإيقاعاتهم المختلفة وهم يستعرضون تراث مناطقهم. حيث بدأ التفاعل معهم من كافة الحضور وهم يشاركونهم الرقص وأداء الأغنيات.
في الوقت الذي أكَّد فيه أعضاء تلك المجموعة أنهم يغنون ويرقصون للوطن، وينشدون الحرية والسلام في جبال النوبة وإقليم دارفور"[26].
أهازيج وهتافات وشعارات الثورة
يؤرخ كل من محمد حمد وحسام هلالي لهتافات وشعارات ثورة ديسمبر- أبريل، بادئين بشعارها الأول: "حرية سلام وعدالة" و"الثورة خيار الشعب" فيقولان: "بوصفه الشعار المنطلق في أول أشهر الحراك، كان لا بد من اتسامه بالاستمرارية، فهو لم يكن شعاراً جديداً ولا وليد اللحظة الثورية الجديدة، بل امتداداً لسابقتها، حيث كان الشعار الأساسي لانتفاضة سبتمبر 2013 التي وُئِدَت بوحشية، وقُتِلَ فيها المئات في ظرف أسابيع، هذا الشعار بالذات يعتبر أكبر مُلَخَّص للبرنامج السياسي المفترض الذي يتبناه الثوريّ السودانيّ: النظام الديمقراطي التعددي، إنهاء الحرب الأهلية، واستقلال الجهاز القضائي.
تحوَّل هذا الشعار لاحقاً مع تلكؤ المجلس العسكري في تسليم السلطة للمدنيين إلى: حرية سلام وعدالة، مدنية خيار الشعب"[27].
يقول شمس الدين ضو البيت بأن هذا الشعار "حدَّد طبيعة الثورة المعرفية المدنية، وذلك في مقابل دولة الآيديولوجيا أو الهوية التي بلغت ذروتها، وبشراسة فائقة، في الدولة الدينية التي أقامها نظام الحركة الإسلامية"[28].
ويمضي كلٌّ من حمد وهلالي في رصد الخصائص الأساسية لهتافات الثوار فـ"الحسم الثوري كان أكثر ما اتسمت به الشعارات المطلبية التي تشي بالعناد والمثابرة والاستمرارية. فـ(تسقط بس) وهو أكثر شعارات ثورة ديسمبر 2018 انتشاراً، معناه: أن يسقط البشير، ونظامه فحسب، بدون أي تفاهم أو مساومة، باعتباره المطلب الأكبر والأهم، في دلالة على الحسم والوضوح في المطلب، يتجاوز كل التساؤلات المترددة عن البديل السياسي المطروح"[29].
وكذلك فإن من أبرز السمات التي تمتَّعت بها الهتافات في القيادة "سرعة البديهة، والهجاء اللاذع"[30].
يواصل الكاتبان القول بأن اعتصام المتظاهرين أمام القيادة العامة "صاحبه تطوّرٌ في الأساليب اللوجستية والحشد الجماهيري، من بينها تجهيز التروس ونقاط التفتيش المدنية في المداخل المُفضِيَة إلى ساحات الاعتصام، التي احتلَّت مساحات شاسعة حول محيط مقر الجيش، وللحفاظ على سلمية الاعتصام، انتشر الناشطون الشباب وتناوبوا على حماية هذه المداخل خلف المتاريس وتفتيش كل من يرغب في دخول محيط الاعتصام مهما كانت هويته أو سنه أو جنسه، مع الوضع في الاعتبار وجود ناشطات لتفتيش السيدات والفتيات، ولتخفيف الحرج من عملية التفتيش الذاتي، انتشر بين الناشطين الشباب هذا الهتاف:
"أَرفَع يَدَّك فوق
التّفتيش بالذوق
أرفع يَدَّك تاني
التفتيش في ثَوَاني"
وأمام الرافضين بذريعة الانضواء تحت العمل التنظيمي، هتفوا:
لجَنَّة ما لَجْنَة
تِتفتَّش
عَمُّو مَا عَمُّو
تتفَتَّش"[31].
وعن هتاف "سَقَطَت ما سَقَطَت
صابّنها
حتَّى لو سَقَطت
صابّنها"
يقول الكاتبان إن "الصَبَّة" هي "مصطلح عُمَّالِي تُقصَد به عمليَّة صَبَّ الأسمنت السائل على أساسات المباني قَيْد التشييد، في مجازٍ إلى صمود المعتصمين وبقائهم (مَصبُوبِين) حتى تنفيذ مطالب الثورة"[32].
فيما حَوَّلت الحساسية تجاه التقسيم على أساس النوع إحدى هتافات الثورة الشهيرة، وهو هتاف حُرَّاس المتاريس:
"إيدَك على إيدي
زِيدَ التَّرَس قُوَّة
التَّرَس دَا ما بِتشَال
التَّرَس ورَاو رُجَال"
ليصير: "التَّرس دا ما بِتشَال
الترس وراهو ثُوَّار"
في إشارة لكون حَرَسَة المتاريس بينهم شابات أيضاً، وأن تلك المهمة ليست مقتصرة على الشباب فحسب.
يشير الكاتبان إلى أن تماهي الخطاب الثوري مع الثقافة العسكرية طوال فترة الاعتصام أمام مقارّ الجيش أدى إلى "إنتاجٍ غنائيّ، وهو أغاني (الجلالات)، وهي مجموعة من الأناشيد الإيقاعية التي يَهتف بها الجنود أثناء تمرينات الإحماء الصباحية، أو في ناقلات الجند في اتجاه مناطق العمليات. وخلال فترة الاعتصام، صَدَحَت تلك الجلالات عبر مكبّرات الصوت جنباً إلى جنب مع الأغاني الثورية القديمة، وهي بكلماتها تنضح وتمتدح الكثير من القيم الذكورية المرتبطة بالرجولة والبسالة:
وصُّونا قالوا لينا
الشَردَة عيب وشينة عيب وشينة
الراجل الحمش، فوقَ الجَمُر بِمِش
بخلّي سمعة زينة هيه هي هي هي"[33].
قناة الصبة
في تقرير مصغر بصحيفة الجريدة، يتذكر نعمان غزالي ويصف الصبية الذين أنشأوا قناة الصبة فـ"لم يُفلِت أيّ زائر لاعتصام القيادة العامة من كاميراتهم المصنوعة من مخلّفات الاعتصام من (كراتين وقوارير)، ومايكروفناتهم، مجموعة من الصبية فاقدي السند أو "المشردين" كما يُشار إليهم باعتبار الشارع مسكنهم الدائم، تقمصوا دور إعلاميين وأجروا مقابلات مع المعتصمين والزوار، امتازت بالأسئلة الذكية والعميقة، وبادلهم المعتصمون الابتهاج بتلك اللعبة فكانوا يجيبون على أسئلتهم بجدية.
تبرَّع عدد من الإعلاميين السودانيين بأجهزة حديثة وكاميرات حقيقية لهؤلاء الأطفال، حتى أن أكثر من مخرج تلفزيوني تبنَّى تدريبهم على جميع الفنون الإعلامية من التصوير والإخراج والتقديم والمونتاج. لكنهم تفرقوا وصار مصيرهم غامضاً بعد فضّ الاعتصام"[34].
[1] (رواية مائة عام من العزلة)، غابرييل غارسيا ماركيز، ترجمة: صالح علماني، دار المدى
[2] (الآداب والفنون في الميدان، تؤازر الثورة والثوار)، جابر حسين، صحيفة السوداني 3 مايو 2019
[3] (فعاليات ثقافية متنوعة في ساحة الاعتصام)، مأمون التلب، صحيفة السوداني
[4] (الكاريكتير.. فن حاضر في ساحة الاعتصام)، تقرير وكالات، صحيفة الجريدة، 22 أبريل 2019
[5] (الآداب والفنون في الميدان، تؤازر الثورة والثوار)، جابر حسين، مرجع سابق
[6] جابر حسين، مرجع سابق
[7] (العبارات والشعارات على جدران ميدان الاعتصام)، نزار عباس، صحيفة الجريدة، 6 مايو 2019
[8] (العبارات والشعارات على جدران ميدان الاعتصام)، نزار عباس، مرجع سابق
[9] (العبارات والشعارات على جدران ميدان الاعتصام)، نزار عباس، مرجع سابق
[10] (تشكيليون يصنعون جدارية بمشاركة المعتصمين)، نادية محمد علي، صحيفة الجريدة، 6 مايو 2019
[11] (تشكيليون يصنعون جدارية بمشاركة المعتصمين)، نادية محمد علي، مرجع سابق
[12] (الكاريكتير.. فن حاضر في ساحة الاعتصام)، تقرير وكالات، صحيفة الجريدة، 22 أبريل 2019
[13] (الكاريكتير.. فن حاضر في ساحة الاعتصام)، مرجع سابق
[14] (الكاريكتير.. فن حاضر في ساحة الاعتصام)، مرجع سابق
[15] (الكاريكتير.. فن حاضر في ساحة الاعتصام)، مرجع سابق
[16] (الراب.. ظاهرة موسيقية أم الشكل القادم للغناء السوداني)، إبراهيم عبد الرازق، صحيفة الجريدة، 15 مايو 2019
[17] ا(لراب.. ظاهرة موسيقية أم الشكل القادم للغناء السوداني)، إبراهيم عبد الرازق، مرجع سابق
[18] (الراب...)، مرجع سابق
[19] (الراب...)، مرجع سابق
[20] (الراب...)، مرجع سابق
[21] )الراب...)، مرجع سابق
[22] (الراب...)، مرجع سابق
[23] (الراب...)، مرجع سابق
[24] (الراب...)، مرجع سابق
[25] (الراب...)، مرجع سابق
[26] (فرق الفنون الشعبية تنثر إبداعها في ميدان الاعتصام)، محاسن أحمد عبد الله، السوداني، 6 مايو 2019
[27] (الثورة تؤرخ لنفسها: هتافات وشعارات شعب السودان الحر)، جمع محمد حمد، تحرير حسام هلالي، مجلة بدايات 2019
[28] (الثورة السودانية: عبقرية التمرد.. رؤية التأسيس)، شمس الدين ضو البيت، باحث وكاتب في مجال الاستنارة والإصلاح الديني، مجلة الحداثة سبتمبر 2019
[29] (الثورة تؤرخ لنفسها: هتافات وشعارات شعب السودان الحر)، محمد حمد وحسام هلالي، مرجع سابق
[30] (الثورة تؤرخ لنفسها: هتافات وشعارات شعب السودان الحر)، مرجع سابق
[31] (الثورة تؤرخ لنفسها: هتافات وشعارات شعب السودان الحر)، مرجع سابق
[32] (الثورة تؤرخ لنفسها: هتافات وشعارات شعب السودان الحر)، مرجع سابق
[33] (الثورة تؤرخ لنفسها: هتافات وشعارات شعب السودان الحر)، مرجع سابق
[34] (قناة الصبة.. الحقيقة التي لن تظهر أبدا)، نعمان غزالي، صحيفة الجريدة، 21 يونيو 2019