حامد الجامد

حامد الجامد

حامد الجامد

وأحياناً في حمرة الشفق ثمة وجه، أو رنين وحشيّ،

الثامن من أبريل، قبل أن تُدمي الشمس صفحة السماء، حَلمت سودان بوجوهٍ كثيرة، ورأت في حمرة الشفق نزيفاً؛

- احمِنِي وستكون جديراً بالأبدية.

من وراء مدفع الدوشكا، ذي الرنين الوحشيّ، فوق الإسفلت الذي يغصّ بالبشر الذاهبين إلى أرض الأحلام، مغمضين أعينهم كيلا تعرفهم رصاصات القناصة؛ كانت الرصاصة تغوص في كتف النقيب من الفرقة السابعة، في المشفى حيث يرقد المصابون من جراء محاولات فضّ الاعتصام يحكي الممرضون عن امرأة سمراء تأتي يومياً وتجلس عند رأس الجندي المصاب لتقول:

- لن أسمح لهم بأخذك، أن يضعوا رجلاً شجاعاً مثلك في قفص النسيان.

00:00 / 00:00
حامد الجامد - مقالات | سِكَّة