غضبٌ مُطفئٌ للنيران

غضبٌ مُطفئٌ للنيران
أُقصوصات وقَّاص الصادق
يوم 8 رمضان، أثناء أحداث شارع النيل وضرب النار الكثيف في محيط الاعتصام، قدوم ورواح سيارات الإسعاف، والهتاف والغضب في وجوه الثوار؛ أثناء ذلك، ثلاث من ستات الشاي أطفأن نيرانهنّ واتّفقن على شيء؛ وهو أن يَطُفن على جميع ستات الشاي في ساحة القيادة من أجل إقناعهن بضرورة إيقاف عملهنّ فوراً تضامناً مع الثوار والجرحى والشهداء الذين سقطوا و"يتساقطون" للتوّ.. رأيتهن بأم عينيّ يتنقَّلن بين ستّ شايٍ وأخرى لإيصال رسالتهن، من تَقبَل وتطفئ نارها كنَّ يربتن على كتفها، ومن ترفض يهددنها فوراً برمي عدتها وإطفاء نارها بالقوة!.. لم يكنّ ودودات ولطيفات في تلك اللحظة، لم يمتلكن فلسفة أو كلمات جميلة للإقناع.. كنَّ فقط غاضبات.. ينخَلِعنَ كلما سمعن صوت إسعاف.. ويتخيَّلن، كلما اشتد صوت الرصاص، أموراً مفزعة.. فيهرولن مسرعات بحثاً عن ست شاي لم تُطفئ نارها بعد.