لستك لم يشتعل بعد

لستك لم يشتعل بعد

لستك لم يشتعل بعد

أُقصوصات وقَّاص الصادق

"اللستك" ما هو؟ فجأة أصبح حدثاً غير اعتيادي في الشارع، يبتعد عنه المارة، تتحاشاه السيارات، يرمقه الشحَّاذ من بعيد بحذر ويتأكد من عدم اشتعاله ثم يغيّر وقوفه إلى الرصيف الآخر، ينظر له أصحاب الدكاكين بتوجُّس ويجهزون ترابيس أبوابهم تحسباً لقفلها، يُقسِم العجوز الجالس أمام بيته أن هذا اللستك شيطاني، ويبرّر كلامه بأنه ظهر فجأة دون أن يضعه شخص بعينه، صدَّقه العجوز الجالس معه وقال "أعوذ بالله" فلم يختفِ اللستك. فتاتان توقفتا بجانب اللستك وأخذنَ "سيلفي". بضعة شباب مرّوا به ضاحكين، أحدهم أدى تحية عسكرية له. رأته امرأة من بعيد فدخلت إلى الحي لتجعله موضوع ثرثرتها في كل البيوت التي دخلتها. كل نساء الحي عرفن أن هنالك "لستك" لم يشتعل بعد في الشارع الرئيسي، كل امرأة أعطت ولدها كبريتاً ووصَّته بالاستعجال لينال شرف إشعاله، كل أولاد الحي خرجوا بكباريت في جيوبهم، في مدخل الحي كانت هنالك ست "تاتشرات"، عليها ثمانون شرطي، خمسون بندقية كلاشنكوف، عشرون بندقية بمبان. كانو يقصدون هدفاً محدداً، لستك في طرف الشارع لم يشتعل بعد.

00:00 / 00:00
لستك لم يشتعل بعد - مقالات | سِكَّة